السيد كمال الحيدري

406

الفتاوى الفقهية

الفصل السادس : ما يقرأ في الركعتين الأخيرتين إذا كانت الصلاة مكوّنةً من ثلاث ركعاتٍ أو أربع ركعاتٍ ، وجب على المصلّي - بعد أن يتشهّد في آخر الركعة الثانية - القيام للركعة الثالثة في الصلاة الثانية ، وللركعة الثالثة ثمّ الرابعة في الصلاة الرباعية . ونتحدّث الآن عمّا يجب على المصلّي أن يقوله إذا قام وانتصب واطمأنّ للركعة الثالثة والرابعة . المصلّي مخيّر ، فله أن يقرأ فيها الفاتحة ويقتصر عليها ، وله بدلًا عنها أن يقرأ مكرّراً ثلاث مرّاتٍ هذا التسبيح : « سُبْحَانَ اللهِ ، وَالحَمْدُ للهِ ، وَلا إلهَ إلّا اللهُ واللهُ أَكْبَر » على الأحوط استحباباً ، وإن كان يكفي التسبيح مرّة واحدة . ويستثنى من هذا التخيير المأموم ؛ فإنّ الأجدر به أن يسبِّح ولا يكتفي بالفاتحة . المسألة 886 : يجب الإخفات في الركعة الثالثة والرابعة ، سواء اختار المصلّي التسبيح أم قراءة الفاتحة . أجل ، له أن يجهر ببسملة الفاتحة ، كما يجب الحفاظ على النصّ العربي وإعرابه وبنائه ، وكذلك يجب أن يكون المصلّي خلال القراءة أو التسبيح قائماً مطمئنّاً ، كما تقدّم في القراءة في الركعتين الأوليين . المسألة 887 : إذا نوى المصلّي أن يقرأ الفاتحة فسبق لسانه إلى التسبيح أو بالعكس ، لم يعتنِ بما نطق لسانه به بدون قصد ، واستأنف من جديد أحد الأمرين من الفاتحة أو التسبيح . وإذا بدأ بأحدهما عن قصدٍ والتفاتٍ ثمّ رغب في العدول عنه إلى الآخر ، جاز له ذلك . المسألة 888 : إذا خُيّل للمصلّي أنّه في الركعة الأولى أو الثانية فقرأ الفاتحة ،